محمد العراقي
09-10-17, 06:19 PM
ما الفرق بين السور المكية والمدنية ؟؟؟؟؟؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فقد ذكر الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن اختلاف العلماء فيذلك فقال: اعلم أن للناس في ذلك ثلاثة اصطلاحات:
أحدها: أن المكي ما نزل بمكة،والمدني مانزل بالمدينة.
والثاني وهو المشهور: أن المكيما نزل قبل الهجرة وإنكان بالمدينة، والمدنيما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة .
والثالث: أن المكي ماوقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة، وعليه يحمل قول ابنمسعود الآتي؛ لأن الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ وإن كانغيرهم داخلاً فيها، وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا: يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا وإن كان غيرهم داخلاً فيهم.
ونص كلام ابن مسعود هو كما رواهالحاكم والبيهقي وغيرهما: كل شيءٍ نزل فيه يا أيها الناس فهو بمكة، وكل شيء نزل فيهيا أيها الذين آمنوا فهو بالمدينة.
قال الزركشي : وقد نص على هذا القول جماعة منالأئمة، منهم أحمد بن حنبل وغيره، وبه قال كثير من المفسرين ونقله عن ابن عباس،وهذا القول - أي قول ابن مسعود - إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر، فإن سورة البقرةمدنية وفيها: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [البقرة:21]، وفيها: يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّبا((البقرة:168))
وسورة النساء مدنية وفيها: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوارَبَّكُمُ ((النساء:1))
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ] النساء:133]. [ وسورة الحج مكية وفيها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا]الحج:77 [
فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك فهو صحيح، ولذا قال مكي: هذا إنماهو الأكثر وليس بعام، وفي كثير من السور المكية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .
والأقرب تنزيل قول من قال مكي ومدني على أنه خطاب المقصود به أو جل المقصود بهأهل مكة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كذلك بالنسبة لأهل المدينة
ولكلمنهما علامات يعرف بها، ذكرها الزركشي بقوله: ومن جملة علاماته أن كل سورة فيها: ياأيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية، وفي الحج اختلاف، وكل سورةفيها: كلا، فهي مكية، وكل سورة أولها حروف المعجم فهي مكية إلا البقرة وآل عمرانوفي الرعد خلاف . وكل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة. وكل سورة فيهاذكر المنافقين فمدنية سوى العنكبوت.
وقال هشام - بن محمد بن السائب الكلبي- عنأبيه: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهي مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرونالماضية فهي مكية.
والله أعلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فقد ذكر الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن اختلاف العلماء فيذلك فقال: اعلم أن للناس في ذلك ثلاثة اصطلاحات:
أحدها: أن المكي ما نزل بمكة،والمدني مانزل بالمدينة.
والثاني وهو المشهور: أن المكيما نزل قبل الهجرة وإنكان بالمدينة، والمدنيما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة .
والثالث: أن المكي ماوقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة، وعليه يحمل قول ابنمسعود الآتي؛ لأن الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ وإن كانغيرهم داخلاً فيها، وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا: يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا وإن كان غيرهم داخلاً فيهم.
ونص كلام ابن مسعود هو كما رواهالحاكم والبيهقي وغيرهما: كل شيءٍ نزل فيه يا أيها الناس فهو بمكة، وكل شيء نزل فيهيا أيها الذين آمنوا فهو بالمدينة.
قال الزركشي : وقد نص على هذا القول جماعة منالأئمة، منهم أحمد بن حنبل وغيره، وبه قال كثير من المفسرين ونقله عن ابن عباس،وهذا القول - أي قول ابن مسعود - إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر، فإن سورة البقرةمدنية وفيها: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [البقرة:21]، وفيها: يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّبا((البقرة:168))
وسورة النساء مدنية وفيها: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوارَبَّكُمُ ((النساء:1))
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ] النساء:133]. [ وسورة الحج مكية وفيها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا]الحج:77 [
فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك فهو صحيح، ولذا قال مكي: هذا إنماهو الأكثر وليس بعام، وفي كثير من السور المكية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .
والأقرب تنزيل قول من قال مكي ومدني على أنه خطاب المقصود به أو جل المقصود بهأهل مكة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كذلك بالنسبة لأهل المدينة
ولكلمنهما علامات يعرف بها، ذكرها الزركشي بقوله: ومن جملة علاماته أن كل سورة فيها: ياأيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية، وفي الحج اختلاف، وكل سورةفيها: كلا، فهي مكية، وكل سورة أولها حروف المعجم فهي مكية إلا البقرة وآل عمرانوفي الرعد خلاف . وكل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة. وكل سورة فيهاذكر المنافقين فمدنية سوى العنكبوت.
وقال هشام - بن محمد بن السائب الكلبي- عنأبيه: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهي مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرونالماضية فهي مكية.
والله أعلم.