» ضـۓـفـآفْ ح‘ـۓـيَـآتـِـيْ «
11-11-30, 01:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
في مساءٍ تغزوهُ البرودة والرياحُ المكللةُ بقساوةِ صقيعِ الجو
كان هناك طفلٌ حركاتهُ تدلُ على الغرابة
فهو يترنحُ يميناً ليصطدمَ بحائط ثم يقومُ ويمشي
ليضرب بعمود الضوءِ الكهربائي
تحملَ كل هذا حتى اصطدم بامرأة غضبت المرأة
صرخت في وجهه أنت يا صبي ألا ترى ؟!
أجابها بخوف: نعم لا أرى .. أنا أعيشُ في ظلام
هنا احمرَ وجهُ المرأة شعوراً بالندم ثم بصوتٍ حنون
يقطر شفقة تسألهُ : أين أمك ؟! وأين تعيش ؟
أخبرها الولد بأنهُ أضاع السبيل لبلوغِ مكان والدته ولا أحد يدله
فتكفلت هنا المرأة بالبحث حتى تعثر له على مسكنه
....~
هنا أنا تأملت صورة الصبي وكأني أتخيلهُ في عالمي الفريد
يجلسُ في حضنِ والدته وهو يشعر بالأسى المكتوم في جوف مشاعره لا يخرجهُ
حتى لا يثير الشفقة .. ..~
طفلٌ عاشَ في الدنيا بلا بصر .. لا يعرفُ من الألوان سوى اللون الأسود
يتلمسُ الأشياء بيديهِ الناعمتين .. لعلهُ يعلمُ تفاصيل عنها
صديقتهُ الملاصقة لهُ دائماً والوحيدة هي عكازته
يجلسُ هنا يناجي أمهُ الحنون قائلاً:
يا أمي .. يا روح الفؤاد .. يا نبع الحنان .. يا مصدر الأمان
إني أنا طفلٌ ضرير .. أنا صاحب القلب الكسير
لا أرى إلا السواد .. وأنتم تتحدثون عن الجمال
يا أمي أخبريني .. كيف يكونُ القمر ؟
كيف شكلهُ وهو يعتلي السماء؟
كيف هي إطلالةُ نورهِ الوهاج في الليلةِ الظلماء؟
لما سُمي القمرُ جاراً للعاشقين؟
لما يتغنى بهِ الشعراء؟
بل أخبريني .. ما هي السماء؟ وما الغيوم ؟
صفي لي زرقتها .. كيف شكلها وهي محلقةٌ في الأعالي؟
بل كيف شكلُها عندما تجلبُ الرزق للأرض الميتة فتحييها ؟
والأرض .. كيف تكون خضراء؟ ما لونُ أزهارها؟
ما شكلُ جبالها.. وديانها .. سهولها ؟؟؟
كيف تكونُ بيوتها ؟ والحيواناتُ فيها ما نوعها ؟
والشمس حين تشرق كيف تكون ؟
وكيف تُرسلُ أشعتها المملوءةِ بإحساسِ الدفء؟
كيف شكلُ غروبها وشروقها ؟
ألوانُها كيف امتزجت عند المغيب؟
أمي .. شوقي لرؤيةِ ما رأيتم كبير
لكن يا أمي بقضاءِ اللهِ راضٍ
وعلى نهجِ الصلاحِ أسير
وسأبقى هكذا حتى مشيئةِ اللهِ القدير
*******
هذا الطفلُ يريدُ النظر
ونحنُ نملكُ النظر
لكن هل صُنا حق النظر؟
هل حمدنا الله وشكرناه؟
هل رضينا بالقدر؟
هناك الكثير مِن مَن أصابوا بالعمى
فعملوا على أن تكون إعاقتهم هي سبب نجاحهم
فهل نملكُ إرادتهم ؟!...
*****
هذا الموضوع كُتبَ بقلمي حصرياً لقلب العراق
اليوم 30-11-2011/ الساعة 1:34 صباحاً
لا أُحللُ نقلهُ أبداً ولا وفق اللهُ ولا باركَ في من قام بنقله
ضفاف حياتي
في مساءٍ تغزوهُ البرودة والرياحُ المكللةُ بقساوةِ صقيعِ الجو
كان هناك طفلٌ حركاتهُ تدلُ على الغرابة
فهو يترنحُ يميناً ليصطدمَ بحائط ثم يقومُ ويمشي
ليضرب بعمود الضوءِ الكهربائي
تحملَ كل هذا حتى اصطدم بامرأة غضبت المرأة
صرخت في وجهه أنت يا صبي ألا ترى ؟!
أجابها بخوف: نعم لا أرى .. أنا أعيشُ في ظلام
هنا احمرَ وجهُ المرأة شعوراً بالندم ثم بصوتٍ حنون
يقطر شفقة تسألهُ : أين أمك ؟! وأين تعيش ؟
أخبرها الولد بأنهُ أضاع السبيل لبلوغِ مكان والدته ولا أحد يدله
فتكفلت هنا المرأة بالبحث حتى تعثر له على مسكنه
....~
هنا أنا تأملت صورة الصبي وكأني أتخيلهُ في عالمي الفريد
يجلسُ في حضنِ والدته وهو يشعر بالأسى المكتوم في جوف مشاعره لا يخرجهُ
حتى لا يثير الشفقة .. ..~
طفلٌ عاشَ في الدنيا بلا بصر .. لا يعرفُ من الألوان سوى اللون الأسود
يتلمسُ الأشياء بيديهِ الناعمتين .. لعلهُ يعلمُ تفاصيل عنها
صديقتهُ الملاصقة لهُ دائماً والوحيدة هي عكازته
يجلسُ هنا يناجي أمهُ الحنون قائلاً:
يا أمي .. يا روح الفؤاد .. يا نبع الحنان .. يا مصدر الأمان
إني أنا طفلٌ ضرير .. أنا صاحب القلب الكسير
لا أرى إلا السواد .. وأنتم تتحدثون عن الجمال
يا أمي أخبريني .. كيف يكونُ القمر ؟
كيف شكلهُ وهو يعتلي السماء؟
كيف هي إطلالةُ نورهِ الوهاج في الليلةِ الظلماء؟
لما سُمي القمرُ جاراً للعاشقين؟
لما يتغنى بهِ الشعراء؟
بل أخبريني .. ما هي السماء؟ وما الغيوم ؟
صفي لي زرقتها .. كيف شكلها وهي محلقةٌ في الأعالي؟
بل كيف شكلُها عندما تجلبُ الرزق للأرض الميتة فتحييها ؟
والأرض .. كيف تكون خضراء؟ ما لونُ أزهارها؟
ما شكلُ جبالها.. وديانها .. سهولها ؟؟؟
كيف تكونُ بيوتها ؟ والحيواناتُ فيها ما نوعها ؟
والشمس حين تشرق كيف تكون ؟
وكيف تُرسلُ أشعتها المملوءةِ بإحساسِ الدفء؟
كيف شكلُ غروبها وشروقها ؟
ألوانُها كيف امتزجت عند المغيب؟
أمي .. شوقي لرؤيةِ ما رأيتم كبير
لكن يا أمي بقضاءِ اللهِ راضٍ
وعلى نهجِ الصلاحِ أسير
وسأبقى هكذا حتى مشيئةِ اللهِ القدير
*******
هذا الطفلُ يريدُ النظر
ونحنُ نملكُ النظر
لكن هل صُنا حق النظر؟
هل حمدنا الله وشكرناه؟
هل رضينا بالقدر؟
هناك الكثير مِن مَن أصابوا بالعمى
فعملوا على أن تكون إعاقتهم هي سبب نجاحهم
فهل نملكُ إرادتهم ؟!...
*****
هذا الموضوع كُتبَ بقلمي حصرياً لقلب العراق
اليوم 30-11-2011/ الساعة 1:34 صباحاً
لا أُحللُ نقلهُ أبداً ولا وفق اللهُ ولا باركَ في من قام بنقله
ضفاف حياتي