الملاحظات

منتدى البحوث هذا القسم مختص للبحوث


الأزمة الاقتصادية العالمية (1929-1933)

كُتب : [ 10-07-22 - 01:38 PM ]



الأزمة الاقتصادية العالمية (1929-1933)

ومع ظهور أزمة الكساد العالمي العظيم (1929-1933) كشفت هذه الأزمة عن عجز المدرسة الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه برز على السطح الفكر الكينزي من خلال كتاب جون ماينارد كينز (1936) الذي دحض فيه النظرية الكلاسيكية وأثبت خرافة اليد الخفية، ودحض الادعاء بأن الأسواق تتمتع بالقدرة على إصلاح عدم توازنها، ورأى أن أحوال الكساد والتضخم تحتاج إلى تدخل مباشر من قبل الدولة لإصلاحها، وكانت الدعوة لتدخل الدولة قوية خاصة بعد تعطل قوى الإنتاج وخروج ما يزيد على ربع القوى العاملة الصناعية إلى البطالة. وبالفعل استخدمت الدول الغربية سياسة الإدارة الاقتصادية -في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية- لإعادة البناء الاقتصادي وفي التخطيط والنمو المستقبلي. وتمكنت النظرية الكينزية من تحقيق الازدهار الاقتصادي في الخمسينيات والستينيات حيث أقدمت الدول الغربية على تأميم بعض الصناعات والأنشطة المهمة بالنسبة للاقتصاد ككل مثل الحديد والصلب والكهرباء والسكك الحديدية، كما أصبحت المشروعات الخاصة خاضعة لتوجيه الدولة بشكل عام، وانتصرت في تلك الفترة المدرسة الكينزية على غيرها من المدارس الاقتصادية.

ولكن في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات خاصة مع انهيار الشيوعية وبزوغ القطب الواحد حدث ارتداد فكري بالنسبة لدور الدولة حيث اتجهت نحو خصخصة المشروعات العامة وإعطاء المزيد من الحرية في التصرفات مرة أخرى للمشروعات الخاصة وتقلص وسائل الرقابة عليها.

ومع أزمة الرهن العقاري عادت الدولة مرة أخرى للمدرسة "الكينزية"، وعززت من دورها ولجأت إلى شراء مؤسسات خاصة منعا لانهيارها واستخدمت السياسة النقدية والمالية للحيلولة دون انهيار النظام الاقتصادي العالمي.

الاقتصاد الإسلامي
ويبدو من خلال ما سبق أن فكرة الطريق الثالث التي ظهرت لأول مرة عام 1936 على يد الكاتب السويدي "arquis Child " هي الحل، فهي تجمع بين مفهومي الرأسمالية الغربية والاشتراكية الماركسية، ولا تتبنّى السقف الأعلى أو الحد الأقصى لكل نظرية.

ولعل الطريق الأول الذي طرحه النظام الاقتصادي الإسلامي قبل ظهر منظرو النظامين الرأسمالي والاشتراكي هو خير ترجمة لفكرة "arquis Child"، فهو ينظر للفرد والجماعة معا، ولا ينتظر وقوع الأزمات حتى تتدخل الحكومات بل يقي أصلا من وقوعها، كما أنه يحترم الملكية الفردية ولا يكبتها كما في النظام الاشتراكي، ويؤهلها لتنمو في حضن القيم الإيمانية فلا غش ولا تدليس ولا احتكار ولا ربا ولا مقامرة ولا غبن ولا استغلال كما هو عليه نظام اقتصاد السوق،وفي الوقت نفسه لا يهمل دور الدولة كشريك للتنمية مع القطاع الخاص من خلال اضطلاعها بمشروعات المنافع العامة التي تقوم عليها حياة الناس من خلال أفضل استخدام للموارد المائية والرعوية ومصادر الطاقة والثروة المعدنية.

والحقيقة أن العقل والمنطق يقول إن هذا النظام هو الحل، فالواقع يؤكد أنه لا يوجد شيء اسمه حرية مطلقة، فالكون ليس آلة خلقها الله ثم تركها تدور بدون تدخل كما ترى المدرسة الغربية، وبالتالي فإن تدخل الدولة ضروري، ولكن يجب التفرقة بين تدخل إيجابي لا تحكمه أهواء أو اعتبارات سياسية بقصد تسييس الاقتصاد وخضوعه للاعتبارات الشخصية لا القواعد العلمية، وبين التدخل السلبي الذي تعكسه قرارات العديد من الأنظمة العربية.

أزمة 1929: الأسباب، المظاهر، النتائج

مقدمـة:
اعتاد العالم الرأسمالي منذ القرن 19م على مواجهة أزمات دورية، لكن أزمة 1921
كانت أكثرها حدة.
- فما هي أسباب أزمة 1929؟
- وأين تجلت مظاهرها؟
- وما هي النتائج التي ترتبت عنها؟
- وكيف تمت مواجهتها؟

І – تعددت أسباب الأزمة ومظاهرها ومناطق انتشارها:
1 ـ أسباب ومظاهر الأزمة:
فتحت الحرب العالمية الأولى المجال أمام الصناعة الأمريكية لغزو الأسواق العالمية بعد تراجع القوة
الاقتصادية لأوربا، فعرف اقتصادها فترة من الازدهار والرخاء بفعل استفادتها من فعالية التنظيم الصناعي
وارتفاع مردودية الفلاحة وكثرة الاستهلاك بفعل تطور الدخل الفردي.
دخل الاقتصاد الأمريكي سنة 1921 في أزمة دورية بفعل معاناته من نقط ضعف عديدة كعدم مسايرة
الاستهلاك لضخامة الإنتاج، وانتشار المضاربات بالبورصة، حتى أصبحت أسعار الأسهم لا تساير الزيادة
الحقيقية في أرباح الشركات.
انطلقـت الأزمة الاقتصادية من بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك يوم 24 أكتوبر 1929 بعد طرح 19
مليون سهم للبيع دفعة واحدة فأصبح العرض أكثر من الطلب فانهارت قيمة الأسهم، فعجز الرأسماليون عن
تسديد ديونهم فأفلست الأبناك وأغلقت عدة مؤسسات صناعية أبوابها، كما عجز الفلاحون عن تسديد
قروضهم فاضطروا للهجرة نحو المدن.
2 ـ انتشار الأزمة:
اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى سحب رساميلها المستثمرة بالخارج وأوقفت إعاناتها لبعض
الدول، فامتدت الأزمة إلى البلدان الصناعية الأوربية، وبفعل ارتباطها بالاقتصاد الأوربي فقد امتدت الأزمة
لبلدان المستعمرات كما مست باقي دول العالم بفعل نهج سياسة الحمائية لحماية الاقتصاد الوطني.
لم يفلت من الأزمة سوى الاتحاد السوفياتي لانعزاله عن العالم الرأسمالي بإتباعه نظاما اشتراكيا.

ІІ– تعددت نتائج الأزمة واختلفت طرق معالجتها:
1 ـ نتائج الأزمة:
تضررت المؤسسات البنكية وانهار الإنتاج الفلاحي والصناعي بفعل انخفاض الأسعار وتراجع الاستهلاك
فتأزمت المبادلات العالمية، كما انتشر البؤس وتزايد أعداد العاطلين وتكاثرت الهجرة القروية.
أحيت الأزمة الصراعات الاستعمارية، كما أدت إلى وصول أنظمة ديكتاتورية لحكم بعض الدول كالنازية في
ألمانيا والفاشية في إيطاليا.
2 ـ مواجهة الأزمة:
تم التخفيض من قيمة العملة لتشجيع الصادرات، وتم تقليص ساعات العمل مع تجميد الأسعار والرفع
من الضرائب وتطبيق سياسة الاكتفاء الذاتي وتشجيع استهلاك المنتوجات الوطنية.
نهجت بعض الدول أسلوب التوجيه عن طريق سياستها الجبائية وبتحديد نسب الفائدة، كما اعتمدت أخرى
على مستعمراتها وعلى الصناعات العسكرية والمشاريع العمومية الكبرى.
تبنى الرئيس الأمريكي روزفلت «الخطة الجديدة» سنة 1933 لمواجهة الأزمة، حيث تم تنظيم الأبناك
ومراقبة المؤسسات المالية ودعم الفلاحين مع إصلاح الصناعة بالتخفيف من المنافسة وتحديد الحد الأدنى
للأجور، وفي الميدان الاجتماعي تم فتح أوراش كبرى للتخفيف من البطالة مع تحسين الأجور.

خاتمـة:
وضعت الأزمة الاقتصادية حدا لازدهار الاقتصاد الرأسمالي الليبيرالي السائد منذ القرن 19

وأحيت الصراعات الدولية ممهدة لحرب عالمية ثانية.

شاهيد
مضروب باند

   

افتراضي

كُتب : [ 10-09-10 - 04:01 PM ]


شكرا على هذا الموضوع الرائع

وبارك اله فيكم

و ان شاء الله الموفقيه

كل عام وانتم بخير

تحياتي // حسوني العراقي




[ ًَۦ ـآلـﮧـزعـﮧـيـﮧـم]¦●•
 •• كــبـــار الــشـــخــصـــيــات ••

   

افتراضي

كُتب : [ 10-09-14 - 02:35 PM ]


بارك الله بيك ع الموضوع

تحياتي



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
تابعنا على الفيس بوك